توليد السلوك الجديد

Views: 4645

توليد السلوك الجديد

فيصل خالد الغريب
المستشار وخبير الإتصال البشري
@dr_faisalkhaled

مع توفر المعلومة و وضوح الخطوات في كثير من الأحيان ومع سهولة الوصول إليها ، فإن القدرة على التغيير قد تحتاج ليد خبير لإحداث الفرق الذي يحدث الفرق ، فالقليل من التعديلات يمكنها أن تخلف أثراً كبيراً على حياتنا .

تقنيات توليد السلوك الجديد ، هي تقنيات يقدمها بعض علوم الاتصال البشري ، على يد خبراء من أهل الاختصاص و المهارة ، لإحداث نقلة نوعية على المستوى العقلي العميق ، حيث تولد الانفعالات الذهنية دوافع السلوك التلقائي ، وهي استراتيجيات عقلية حاكمة على التصرف ، يقوم العقل ببرمجتها بشكل تلقائي عشوائي ، ويعجز الكثير من الناس عن تعديل السلوك بسبب عمقها و صعوبة إدراك طريقة تخزينها وتفعيلها ، ما يقود البعض إلى اليأس من التغيير .

هذا الأمر أصبح من الماضي ، فإن كنت تمتلك رغبة حقيقية في التغيير ، فإن الأمر لن يحتاج للكثير من الوقت ، فإن للإرادة قوة خارقة ، فالإنسان إرادة ورغبة ، فإن توفرت تلك الإرادة الحقيقية والرغبة الجامحة ، فإن الخبير سيجد طريقه لإعادة تشكيل استراتيجياتك العقلية بكل سهولة ،

يحتاج كثير من الناس إلى التخلص من آلام الماضي ، والبدء في صفحة جديدة لحياة أكثر إيجابية في المستقبل ، كما أن المهارات الجديدة هي بحد ذاتها بحاجة إلى بناء ذهني قبل أن تتحول إلى سلوك ، كما أن الحاجة إلى الثقة في النفس ، تستدعي قدرات ذهنية محددة ، ويصارع الكثير من الناس المخاوف طوال الوقت ، وتكون الحاجة ملحة للتخلص من هذا الشعور المعيق للتقدم إلى الأمام .. كل هذا و أكثر بحاجة إلى توليد سلوك جديد يحدد معالم الشخصية الجديدة التي تنعم بخصائص فريدة ومحددة ، يتم ترسيخها و ترسيتها في أعماق العقل ، لتحقيق اتصال فعّال بالدماغ لإعادة تشكيل خططه لبناء مستقبل شخصي واعد .

التغيير العقلي ، يقود إلى تغيير على مستوى الدماغ المحرك للمشاعر و السلوك ، وسيستخدم العقل مكونات الدماغ لإحداث مسارات جديدة لتشكيل خريطة دماغية جديدة ، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وهذا التغيير الذاتي يحتاج قراراً حاسماً ، ومهارات التغيير الفعال ستولد السلوك الجديد الذي سيستدعي معطيات نجاح جديدة للشخصية الجديدة التي تمثل وجودك في الحياة ، حينها سيتغير العالم كله من حولك .

Comments: 2