
الشيخ خالد بن جابر بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي بن غريب
مؤرخ وباحث سعودي، وإمام مسجد الصابر بمدينة الهفوف بمحافظة الأحساء حتى تاريخه، عُرف بسعة علمه، وعمق اطلاعه، واهتمامه بالتاريخ المحلي والوطني، وبالتراث الإسلامي والأدبي.
تولى إمامة مسجد الصابر أكثر من أربعة وأربعين عامًا، خلفًا لوالده الشيخ جابر بن غريب رحمه الله، الذي امتدت إمامته لأكثر من ستين عامًا، لتشكّل هذه الأسرة نموذجًا متوارثًا في خدمة العلم والدين والمجتمع. وخلال مسيرته الدعوية والعلمية، كان مرجعًا علميًا وأدبيًا لعدد من الجهات الرسمية والباحثين والمهتمين بالتاريخ، كما عُرف مجلسه بانفتاحه الدائم واستقباله للعلماء والباحثين والمسؤولين وطلبة العلم.
تميّز الشيخ خالد باهتمامه البالغ بالتوثيق التاريخي، وجمع الروايات، وتحقيق النصوص، والربط بين الأحداث والسياقات الاجتماعية والثقافية، مع عناية خاصة بتاريخ الأحساء وتحولاتها عبر العصور. وقد انعكس هذا الاهتمام في مؤلفاته، التي تُعد مراجع مهمة في مجالاتها، ومن أبرزها:
- «منطقة الأحساء عبر أطوار التاريخ»
- «فخر الكاتب من خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب»
- «المغريات العشر وضررها على الفرد والمجتمع»
- «موسوعة شعراء الرسول ﷺ»
- وأكثر …
كما يُعرف بامتلاكه إحدى أكبر المكتبات المنزلية الخاصة في زمانه، تضم آلاف الكتب في مختلف العلوم الشرعية، والتاريخية، واللغوية، والإنسانية، مما جعله ذاكرة حية للتاريخ المحلي والأسري، وحافظًا أمينًا لتفاصيله.
وفي سنواته الأخيرة، آثر التفرغ للبحث والقراءة والكتابة في مكتبته الخاصة، مبتعدًا عن الظهور الإعلامي، بعد رحلة علاج وشفاء من مرض السرطان، ولا يزال – حفظه الله – حاضرًا بعلمه، وأثره، وإسهاماته، ومكانته الرفيعة في وجدان المجتمع الأحسائي والباحثين في تاريخ المنطقة، ولقد سار ابنه البكر فيصل بن خالد الغريب على أثره.

